ابن خاقان

718

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وقدما دعا قوم سواك فلم يقم * على ذاك برهان ولا لاح شاهد وبالفلك الدّوّار قد ضلّ معشر * وللنّيّرات السّبع داع وساجد وللعقل عبّاد وللنّفس شيعة * وكلّهم عن منهج الحقّ حائد وكيف يضلّ القصد ذو العلم والنّهى * ونهج الهدى مذ « 1 » كان نحوك قاصد ؟ وهل « 2 » في التي طاعوا لها وتعبّدوا * لأمرك عاص أو لحقّك جاحد ؟ وهل يوجد « 3 » المعلول من غير علّة * إذا صحّ فكر أو رأى الرّشد راشد ؟ وهل غبت عن شيء فينكر منكر * وجودك أم « 4 » لم تبد منك الشّواهد ؟ وفي كلّ معبود سواك دلائل * من الصّنع تنبي « 5 » أنه لك عابد وكلّ وجود عن وجودك كائن * فواجد أصناف الورى لك « 6 » واجد سرت منك فيها وحدة لو منعتها * لأصبحت الأشياء وهي بوائد وكم لك في خلق الورى من دلائل * يراها الفتى في نفسه ويشاهد ! كفى مكذبا للجاحدين نفوسهم * تخاصمهم ، إن أنكروا وتعاند وله « 7 » يجيب شاعرا قرطبيا مدحه : ( بسيط ) [ - وله في الإجابة على شاعر قرطبي مدحه ] قل للّذي غاص في بحر من الفكر * بذهنه فحوى ما شاء من درر

--> ( 1 ) ر ب ق : من . ( 2 ) ب ق : وهل في الذي طاعوا له وتعبّدوا . ( 3 ) ر : وهل يوصل . ( 4 ) ط : أو لم . ( 5 ) ب ق : تبدي . ط : تثني . ( 6 ) ط : منك . ( 7 ) ط : وقال يخاطب شاعرا قرطبيا مدحه . وانظر : الخريدة : 2 / 510 ، وأزهار الرياض : 3 / 140 .